أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

170

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : طرر واحد وجمعه أطرار وهي النواحي ، وقال أبو بكر : أطرار الطريق : نواحيه ، واحدها طر وطرة ، قال : وطرة كل شيء حرفه ، وطرة الثوب : موضع هدبه ، وقال أبو زيد : طر الإبل طراً إذا طردها ، يقول : أطري الإبل واجمعيها فإنك ذات نعلين ؟ هكذا قال : طر الإبل ثم فسر به المثل أطري ، وأطري إنما هو من أطر مثل أمر ولعلها لغتان . وقال الخليل : الطر كالشل ( 1 ) ، وهذا المثل يضرب لمن ينصر من لا يستنصره ، وكذلك قال أبو زيد في تفسيره . قال ابن دريد ، قال قوم : أظري فإنك ناعلة ؟ بالطاء المعجمة ؟ أي اركبي شدائد الأمور من الظرر وهو المحدد من الصخر الذي يصعب المشي عليه ، قال امرؤ القيس ( 2 ) : اطاير ظران الحصى بمناسم . . . صلاب العجى ملثومها غير أمعرا ( 3 ) وفي الحديث الإباحة أن يذبح بالظرر . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في الجلاد " لألحقن قطوفها بالمعناق " يعني في شدة السير . ع : قلت هكذا أورده أبو عبيد لألحقن بالنون الشديدة [ وحكاه الأصمعي عن أبي عمرو : لألحقن بالنون الخفيفية ( 4 ) ] ويورى لألحقن قطوفها بالوساع ، وهو الواسع الخطو .

--> ( 1 ) س : الشل . ( 2 ) ديوانه : 89 ، والمعاني الكبير : 165 وفيه : تطاير شذان الحصى . ( 3 ) العجى : جمع عجاية وهي عصبة في باطن يد الناقة وهي من الفرس مضغة . ملثومها : خفها ، غير أمعر : لم يذهب شعره ، أي خفها يؤثر في الحصى لقوته فتتطاير ولا تؤثر في الحصى ، ولا يذهب شعره . ( 4 ) في هامش ف : قال علي ( بن عبد العزيز ) : وقد سمعت من يحكيها لألحقن قطوفها ( بالنون الخفيفة ) قال القاضي أبو الوليد : هو على ما سمع علي " بالمعناق " بإسكان القاف ، بيت من شطر السريع الموقوف ، وأبو الوليد هذا هو هشام بن أحمد الوقشي .